الأخبار وزارة الثقافة تطلاق صفحتها الرسمية باللغة الإنكليزية بالضغط على English    السيد وزير الثقافة يحدد يوم الخميس من كل أسبوع للقاء المواطنين من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثانية عشر ظهراً.   تعلن وزارة الثقافة عن تمديد تاريخ قبول طلبات الترشح لجائزة الدولة التشجيعية في مجالات: الفنون و الآداب والنقد الأدبي والفني وذلك لغاية 20/10/20   قناة وزارة الثقافة على يوتيوب www.youtube.com/user/syriamoc   وزارة الثقافة تطلق أهدافها الوطنية التي تنص على بناء فكر الإنسان ورعاية الإبداع والمبدعين و رعاية التراث المادي واللامادي.   الرئيس بشار الأسد يصدر المرسوم التشريعي رقم 62 للعام 2013 القاضي بتطبيق أحكام قانون "حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة".   للاطلاع على نشاطات المراكز الثقافية يمكنكم الدخول إلى أنشطة المراكز الثقافية    تنوه وزارة الثقافة إلى أن جميع مطبوعات الهيئة العامة السورية للكتاب متوفرة بنسخ الكترونية على موقعي الوزارة والهيئة "www.moc.gov.sy , " www.syrbook.gov.sy    وزارة الثقافة تعفي أبناء الشهداء من رسوم التسجيل في كل معاهد الثقافة الشعبية وبصورة دائمة    للراغبين بمتابعة اخبار ونشاطات وزارة الثقافة باللغة الانكليزية يرجى الضغط على خيار English     
    English   2017/06/28       الصفحة الرئيسية       لمحة عن سورية        اتصل بنا     info@moc.gov.sy  

الهيئة العامة للكتاب

اختطاف تنطلق باحتفالية يوم المسرح        -     عدد القراءات : 1348
 

المسرح هو الدعامة الرئيسية في بناء الفن، لأنه يشمل جميع أنواع الفنون من موسيقى ورسم وإضاءة وكتابة وغيرها، لذلك استحق عن جدارة لقب أبو الفنون والذي يعد الأكثر تأثيراً في المشاهد كونه صلة التواصل الحي بين الجمهور والممثلين على خشبة المسرح. 
وفي 27 آذار من كل عام يحتفل المسرحيون في جميع دول العالم باليوم العالمي للمسرح حيث جرى الاحتفال الأول في 27 مارس 1962م في باريس تزامنا مع افتتاح مسرح الأمم. وبهذه المناسبة افتتح الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة احتفالية اليوم العالمي للمسرح التي تقيمها مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة مساء اليوم الاثنين 27آذار على خشبة مسرح الحمراء بحضور جماهيري كبير. 
وزير الثقافة بارك لكل المسرحيين السورين الذين قدموا جهودا متميزة وللشباب المخولين في إكمال الطريق مؤكداً في تصريح للصحفيين أن لدينا مشروعا مسرحيا واعيا وما تكاد مسرحية تنتهي إلا وتكون في مكانها مسرحية جديدة، مشيراً إلى أن المسرح يشهد عودة الفنانين الكبار, اليوم لدينا مسرحية من إخراج الفنان أيمن زيدان وغداً سيكون معنا الفنان غسان مسعود في مسرحية جديدة وبالأمس كان الفنان زيناتي قدسية ومأمون الخطيب وجمال شقير وكثيرون. واستعرض السيد وزير الثقافة عبارات من كلمة يوم المسرح العالمي للممثلة المسرحية الفرنسية ايزابيل هيوبرت ومنها "المسرح يحمينا يأوينا و يحبنا بقدر ما نحبه" والتي تدحض تصريحات نسمعها عن موت المسرح. 
وتابع وزير الثقافة: المسرح يموت عندما تتوقف وزارة الثقافة عن إنتاج المسرح. 
وقال : المسرح باق ولن نسمح بزواله وهو يشرّع ابوابه في يوم المسرح وأي وقت آخر لكي يستقبل المواهب الجادة في سورية كي تتلاقح الأفكار وتقود إلى نهضة نطمح بها جميعاً ونتمنى أن تتحقق فعلاً . وهنا استحضر التجربة الإيطالية عندما خرجت إيطاليا من الحرب العالمية الثانية مدمرة ولم يكن هناك دور عرض أو استوديوهات كانوا يصورون الأفلام في الشارع فسميت لاحقاً الواقعية الإيطالية الجديدة ولم يقل أحد أن السينما قد ماتت أو هي في زوال. 
وأضاف الأحمد : نحن اليوم نشهد فورة مسرحية حقيقية ولدينا عروض في مختلف مسارحنا وفي جميع المحافظات, لدينا مشروع دعم مسرح الشباب الذي أطلقناه, وبالتالي نحن نحاول ولا نقول أننا بلغنا كل ما نصبو إليه, وهذا كله يصب في خانة أننا نحاول ونعمل ونجتهد لكي نحافظ على مسرحنا ولكي نكمل مسيرة أبو خليل القباني الذي أسس المسرح في سورية. 
وألقى الفنان أيمن زيدان مقتطفات من كلمة يوم المسرح العالمي (2017) التي كتبتها هذا العام الممثلة الفرنسية إيزابيل هو

برت، وترجمها إلى العربية الإماراتية حصة الفلاسي والتي تعتبر كتقليد سنوي يتمثل بأن تكتب إحدى الشخصيات المسرحية البارزة في العالم رسالة دولية تترجم إلى أكثر من 20 لغة، وتعمم إلى جميع مسارح العالم بتكليف من المعهد الدولي للمسرح. ثم افتتح زيدان العرض الأول لمسرحية “اختطاف” (نص للكاتب الإيطالي داريو فو ) إعداد محمود الجعفوري ويلعب بطولته كل من لوريس قزق، نجاح مختار، توليب حمودة، لجين إسماعيل ،أنطوان شهيد، وخوشناف ظاظا. بدوره الفنان أيمن زيدان وفي تصريح للصحفيين تحدث بأنه ضمن هذه المرحلة التي نمر بها بفعل الحرب، لابد من أن يكون المسرح موجودا في جميع الظروف رغم كل الهموم الأخرى، لأننا نعمل انطلاقاً من قاعدة التمسك بالحياة، وهي قضية جوهرية جمالية وفكرية.


وعن العمل تابع زيدان "اختطاف" نص شهير لداريوفو، قمنا بإعداده لجلب النص إلى المحلية ليكون ملائماً للظروف السائدة. وتعد هذه المسرحية الثالثة التي يخرجها زيدان بعد "راجعين" عام 2011، و"دائرة الطباشير القوقازية" 2014. والجدير بالذكر بأن وزارة الثقافة - مديرية المسارح والموسيقا تقدم عدة عروض مسرحية في المحافظات السورية بهذه المناسبة حيث يقدم المسرح القومي في اللاذقية على خشبته مسرحية "تحية" إخراج حسين عباس، وفي طرطوس يقدم مسرحها القومي احتفالية بعنوان "الحب أصل الحياة" ، وعرض مسرحي بعنوان "وجع جماعي" إخراج إسماعيل خلف في الحسكة بالإضافة لاحتفاليه في السويداء بعنوان ((و..هم )) تأليف وإخراج سامر حديفه . 
وأليكم كلمة يوم المسرح العالمي (2017) لايزابيل هيوبرت من فرنسا:
أذاً، ها نحن مرة أخرى نجتمع في الربيع سوياً، منذ 55 عام كان اجتماعنا الافتتاحي بيوم المسرح العالمي.
هو يوم واحد فقط، 24 ساعة خصصت للاحتفال بالمسرح في كل انحاء العالم، نحن هنا في باريس المدينة الرائدة الجاذبة لمختلف المجاميع المسرحية الدولية نلتقي لنبجل المسرح، باريس مدينة عالمية مناسبة لاحتواء تقاليد المسرح العريقة من مختلف بلدان العالم في يوم الاحتفال بالمسرح.
من هنا من عاصمة فرنسا بإمكاننا ان نرحل مع أنفسنا الى اليابان من خلال تجاربنا في مسرح النو ومسرح بونراكو الياباني، من هنا نتتبع خطاً محملاً بالأفكار والتعابير المتنوعة ليصل بنا اوبرا بكين و الكاتاكالي الهندي، كما ان خشبة المسرح تسمح لنا بالربط بين اليونان و الدول الاسكندنافية مغلفين انفسنا بأبسن و إيسكيلوس، سوفوكليس و ستريندبرغ سمحوا لنا بالتحليق ما بين إيطاليا و بريطانيا بينما نحن نتردد بين ساره خان و برانديلو، في غضون 24 ساعة فقط يمكننا أن ننتقل من فرنسا الى روسيا من راسين و مولير الى تشخيوف، كما اننا نستطيع ان نعبر المحيط الأطلسي كرصاصة الهام لنمارس المسرح في حرم جامعي ما في ولاية كاليفورنيا لنغري طالب شاب ما ونكتشف موهبته لنجعل منه اسماً لامعاً في عالم المسرح.
بالفعل المسرح لديه حياة مزدهرة يتحدى بها الوقت والفضاء، اغلب المنمنمات المسرحية المعاصرة يتم تغذيتها من خلال إنجازات القرون الماضية، جل الكلاسيكيات السابقة في المسرح تصبح حديثة وتبث فيها الحياة من جديد بمجرد إعادة عرضها مرة أخرى، المسرح يبعث من جديد من خلال رماده، يظل المسرح مُحيا من خلال إعادة تدوير اشكاله القديمة وتشكيلها من جديد.
ثم ماذا بعد اليوم العالمي للمسرح، من الواضح جداً انه يوم غير اعتيادي يسلط فيه الضوء عليك فرداً كنت او في جماعة.
المسرح يتيح لنا الوصول الواسع الزمكاني المستمر من خلال شفافية وفخامة القانون العالمي، لتمكيني واعطائي القدرة على تصور هذا الشيء اسمحوا لي ان اقتبس هذه الكلمات من الكاتب الفرنسي المبدع والمتحفظ جان تارديو
" عندما تفكر في الفضاء من العقل ان تسأل ما هو أطول مسار ما بين واحد واخر؟ بعد بعض الوقت نقترح القياس، عشر في الثانية تحتاجه فقط لكي تنطق كلمة (خلود) " كذلك يقول " قبل ان تخلد للنوم عليك ان تصلح عقلك بين نقطتين في الفضاء، في الحلم عليك ان تحسب الوقت الذي تستغرقه للانتقال ما بين هذه النقطتين " هذه الجمل والعبارات ظلت ترافقني في احلامي دوماً كما يبدو انه لو ان تارديو وبوب ويلسون اجتمعا ولو للحظه هنا.
يمكن ان نلخص التفرد الزمني لليوم العالمي للمسرح بكلمات مقتبسه من صاموئيل بكيت جاءت على لسان شخصيه من الشخصيات التي كتبها بأسلوبه السريع حيث قالت ويني في أحد مسرحياته "كان لابد ان يكون يوماً جميلاً ".
مجرد التفكير في رسالة المسرح العالمي واختياري لكتابتها شعور من الفخر تملكني، أتذكر احلامي المليئة بالشخصيات التي اديتها، من الانصاف ان أقول انني لست وحيدة في قاعة اليونسكو بل محاطة بكل الشخصيات التي لعبتها، محاطة بكل دور غادر وأصبح في النسيان بعد ان اسدلت الستائر.
من الذي نحت حياة تحت الأرض غيري انا، انتظر المساعدة لأداء ادواري التي قدمتها او تدميرها، فيدرا، ارامينتا، اورلاندو، هيدا جابلر، مدية، مرتيويل، بلانش دوبويس، شخصياتي احببتها وأشاد بها الجمهور هي الان تساعدني على الوقوف امامكم اليوم.
أنا يونانية، افريقية، سورية، فينيسية، روسية، برازيلية، فارسية، رومانية، يابانية، فلبينية، ارجنتينية، مواطنه حقيقية هكذا أنا لذلك فأنا أنتمي لهذا العالم.
في عام 1964م تحديداً في يوم المسرح العالمي أعلن ان لورانس اوليفير بعد قرون عديدة من النضال أنشأ المسرح الوطني في المملكة المتحدة والذي تم تحويله فوراً الى مسرح دولي من خلال مجموعة من المسرحيات لان لورانس كان يعلم تماماً ان شكسبير ملكاً للعالم وينتمي اليه.
عندما قمت بالبحث لأستطيع كتابة رسالة اليوم العالمي للمسرح بعد ان أوكلت المهمة لي غمرتني السعادة عندما عرفت انه في عام 1962م أوكلت مهمة كتابة رسالة اليوم العالمي للمسرح للكاتب جان كوكتيو مؤلف كتاب " حول العالم في 80 يوم " وقد كان مرشحاً مناسباً واختيار موفق لكتابة هذه الكلمة، هذا جعلني ادرك انني بالفعل قد ذهبت في جميع انحاء العالم بشكل مختلف ليس في 80 يوماً بل فعلت ذلك في 80 عرضاً مسرحياً و 80 فيلماً وقد أوردت الأفلام هنا لأنني لا افرق بين ان امثل للمسرح أو لسينما وعندما أقول هذا في كل مرة يتفاجأ الجميع بما فيهم انا و لكنها الحقيقة انا لا أرى فرق بينهما.
هنا أقول انا لست نفسي انا لست ممثلة انا من الناس الذين يستخدمون المسرح كقناة (وجود) وعلينا ان نتقبل ذلك، او بعبارة أخرى نحن لا نجعل للمسرح وجود بل علينا ان نشكر المسرح لأنه اشعرنا بوجودنا.
المسرح قوي جداً فهو يقاوم وينجو من كل شيء من الفقر، الحروب، الرقابة، البؤس، يكفينا ان نقول إن الخشبة عبارة عن مشهد عاري من وقت غير محدد كل ما تحتاجه ممثل او ممثلة الأسئلة تثار
ماذا سيفعلون؟
ماذا سيقولون؟
هل سيتكلمون؟
أسئلة يثيرها الجمهور وينتظر اجاباتها، الكل يعلم انه ليس هنالك مسرح دون جمهور، علينا ان لا ننسى ذلك ابداً علينا ان نعلم ان شخصاً واحداً في صالة الحضور يعتبر جمهوراً، نتمنى نحن كمسرحيين ان لا يوجد الكثير من كراسي الحضور الفارغة. 
مسرحيات إونيسكو دوما كراسي الحضور ممتلئة العدد لأنه بصراحة يقدم فناً جريئاً جميلاً نستلهم ذلك من نهاية أحد مسرحياته الجريئة لأمراه عجوز تقول " نعم، نعم، سنموت ونحظى بالمجد الكامل، سنموت ونلحق بالأساطير، على الأقل سيكون لدينا شوارع بأسمائنا ".
منذ 55 عاماً بدء الاحتفال باليوم العالمي المسرحي ومنذ 55 عاماً انا المرأة الثامنة التي تم اختيارها لتقديم الرسالة واعلانها فاذا كنتم تعتبرون ذلك رسالة مني فلتكن، اجدادي يقولون " كيف يفرض الذكر نفسه في كل أنواع الكائنات ".
لاستحضار الجمال في المسرح عليك ان تتحدث عن الخيال، الحرية، الاصالة، التعددية الثقافية، عليك ان تطرح أسئلة لا يمكن الرد عليها.
عام 2013 قبل أربع سنوات من الان قال داريوفو " الحل الوحيد للازمة الراهنة هو الامل المتعلق بساحرة تصطاد ضدنا خصوصا ضد الشباب الذين يريدون ان يتعلمون المسرح لذلك سيظهر بيننا العديد من الممثلين الشباب المشتتين ومما لا شك فيه ان هذا يرسم قيداً بعوائد غير مرئية يؤثر بشكل كبير في اكتشاف الممثلين الجدد " عوائد غير مرئية صيغة لطيفة جداً تستحق ان تدرج في خطاب سياسي الا تعتقدون ذلك؟ بما انني في باريس وقبل الانتخابات الرئاسية بفترة وجيزة أود ان اقترح على أولئك التواقون لحكمنا على ما يبدو، ان يكونوا على وعي بالعوائد الغير مرئية الناجمة عن المسرح كما ألفت انتباههم انه لا يوجد ساحرة تطاردنا نحن المسرحيين.
المسرح بالنسبة لي يمثل الاخر وهو اللغة بيننا، المسرح هو غياب الكراهية، علينا ان نبدأ بالصداقة بين الشعوب حالاً وفي الحقيقة أنا لا اعرف عن كيفية تحقيق هذا، أنا مؤمنة بالمجتمعات لتحقيق ذلك، الصداقة بين المتفرج والعاملين في المسرح يستند على الاتحاد الدائم ما بين الناس والفاعلين في المسرح الذي يجمع الفنانين، المعلمين، مصممين الأزياء، الأكاديميين، الممارسين، المترجمين والجماهير.
المسرح يحمينا يأوينا المسرح يحبنا بقدر ما نحبه، أتذكر مدير مسرح من الطراز القديم كنت قد عملت معه يوماً ما كان يصرخ قبل رفع الستار في كل ليلة عرض من عروض المسرحية بكل ثبات وحزم للجمهور قائلاً " افسحوا المجال للمسرح " بهذا تكون اخر كلماتي قد قلتها في هذه الليلة.
جوني ضاحي 
تصوير طارق السعدوني

  طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق عودة إلى أعلى الصفحة

   اتصل بنا/ حول سوريا/ سجل الزوار/
: info@moc.gov.sy
جميع الحقوق محفوظة - © 2005 - Powered by Platinum Inc