«لغة السينما» لعلي أبو شادي



في كتابه «لغة السينما» الذي صدرت طبعته الجديدة، مؤخراً، عن وزارة الثقافة السورية ضمن سلسلة الفن السابع، يسعى الناقد السينمائي المصري المعروف علي أبو شادي إلى تقديم لمحة بانورامية شاملة عن العملية السينمائية بمختلف مراحلها، بدءاً من الفكرة والسيناريو مروراً بعمليات التصوير والمونتاج وصولا إلى إنجاز النسخة السينمائية للفيلم المعدة للعرض في الصالات.
صدرت الطبعة الأولى للكتاب نهاية الثمانينيات، وقد حمل عنوان «الفيلم السينمائي»، ثم جاءت الطبعة الثانية منتصف التسعينيات تحت عنوان «لغة السينما»، وفي الطبعة الأخيرة، هذه، يستكمل أبو شادي ما يراه قصوراً في بعض مواضع الكتاب، فأسهب في ما سبق أن أوجز فيه، وأعاد ترتيب بعض الفصول، وأضاف العديد من النماذج التطبيقية من إبداعات فناني السينما المصرية، تفسيراً وتوضحاً لتكون الطبعة الأخيرة، والحال كذلك، هي المكتملة، والمعبرة، بصورة دقيقة عن آراء ومواقف المؤلف.
يعتمد أبو شادي في كتابه لغة مبسطة وسلسة، ورغم أنه يناقش مسائل فنية وجمالية معقدة، إلا أنه يصوغها بأسلوب رشيق وسهل بحيث يمكن لغير المتخصصين في مجال السينما أن يستوعبها دون مشقة، وهو يدعم شروحاته بإيراد أمثلة عن أفلام عربية وعالمية معروفة إذ يسهل على القارئ أن يذكر المشهد أو اللقطة التي يقصدها أبو شادي ليقارنها بما هو مكتوب، فتترسخ الفكرة في ذهنه، ومع أن موضوع الكتاب يتمحور حول رحلة الفيلم السينمائي من الفكرة إلى الشاشة، وهو موضوع لا يحتمل كثيراً إطلاق حكم قيمة على هذا الفيلم أو ذاك أو تقويم مكانة هذا المخرج أو ذاك، غير أن أبو شادي لا يستطيع أن يتخلى عن كونه ناقداً سينمائياً إذ نتبين رأيه حول أفلام عربية وعالمية فينتقد حيناً ويمدح أحياناً، مع الإشارة إلى أن مدحه أو ذمه مقترنان، دائماً، بحجج فنية وجمالية بعيدة عن الأهواء الشخصية.        


المصدر:
http://www.moc.gov.sy/index.php?d=67&id=4175

جميع الحقوق محفوظة © 2008 جامعة الدول العربية