
افتتحت وزارة الثّقافة ممثّلةً بالمديريّة العامّة للآثار والمتاحف، في المتحف الوطنيّ بدمشق، معرضًا بعنوان "سوريا من الرمز إلى الحرف"، يوثّق رحلة تطوّر الكتابة في سوريا من الرّموز إلى الأبجديّة، ويسلّط الضوءَ على دورها الرياديّ في تاريخ التدوين الإنساني. وحضر الافتتاحَ نائبُ وزير الثّقافة سعد نعسان، وعددٌ من الشّخصيّات الدّبلوماسيّة، من بينهم السّفير الفرنسيّ في دمشقَ جان باتيست فافر، والقائم بأعمال السّفارة الإيطاليّة ستيفانو رافانيان. ويضمّ المعرضُ الممتدّ على مدار شهر كامل، أكثر من خمسين قطعة أثرية، تغطّي فترة زمنيّة تمتدّ من الألف العاشر قبل الميلاد حتّى الحاضر، ويعرضُ مراحلَ تطوّر الكتابة في سوريا، مع نماذج من الرّقم المسماريّة في إيبلا وماري، ولقى أثريّة من تل سكا تُعرض لأول مرة، إضافة إلى شروحات بصريّة تبرز تحوّلات الرموز والحروف عبر الحضارات، ويسلّط المعرضُ الضوءَ على محطّات مفصليّة في تاريخ الأبجديّة، ولا سيما أبجديّة أوغاريت والنقوش الآراميّة والتدمريّة وصولاً إلى تطوّر الخطّ العربي. كما يتضمّن المعرض مواد تعريفيّة وورشات تفاعليّة للأطفال تهدف إلى تعريفهم بأدوات الكتابة القديمة ومراحل تطوّرها بأسلوبٍ تعليميٍّ تفاعلي، بما يعكس إرثًا حضاريًا سوريًّا لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإنسانيّة.