
منذُ فجرِ التَّاريخِ، كانتْ سوريا مهدًا للحضاراتِ وبوصلةً للإنسانِ نحوَ المعرفةِ. في إيبلا، سُجِّلَتْ أقدمُ أرشيفاتِ العالمِ، وفي أوغاريتَ انبثقتْ أوَّلُ أبجديَّةٍ في التاريخِ. ومن دمشقَ القديمةِ إلى تدمرَ، وبصرى، وقلعةِ حلبَ، وقلعةِ الحصنِ، وقلعةِ صلاحِ الدِّينِ، وصولًا إلى قرى الشّمالِ وقلعةِ سمعانَ وقلاعِ جعبرَ والرحبةِ وسُكَّرةَ في الشَّرقِ السُّوريِّ، تتناثرُ المعالمُ لترويَ قصصًا فريدةً تعكسُ التَّنوعَ الثَّقافيَّ الغنيَّ. اليومَ، وفي ذكرى اليومِ العالميِّ للتراثِ، نحتفي بهذا الإرثِ الذي يبقى شاهدًا على عراقةِ الحضارةِ السُّوريَّةِ، ونجدِّدُ التَّأكيدَ على أنَّ حمايةَ هذا الإرثِ هي مسؤوليَّةٌ مشتركةٌ، فحمايةُ الماضي هي خطوةٌ نحوَ رسمِ ملامحِ مستقبلٍ مشرقٍ.