أقامت وزارة الثقافة، ممثّلةً بمديرية ثقافة الطفل، فعالية مخصصة للأطفال ذوي الإعاقة على مسرح الحمراء في دمشق، ضمن برنامج ثقافي يهدف إلى دعم الدمج المجتمعي وتعزيز حق الأطفال في المشاركة الثقافية. تضمّنت الفعالية حفلاً فنّيًا، وفقرات مسرحية متعددة، إلى جانب أنشطة تفاعلية صُمّمت بما يراعي احتياجات الأطفال، ويشجّع على التعبير والإبداع في بيئة آمنة وداعمة. وأكّدت الوزارة من خلال هذه الفعالية الالتزام بدورها الثقافي والإنساني في إتاحة الفنون لجميع الأطفال، وتعزيز قيم التنوّع والتكافؤ، بما ينسجم مع رسالتها في بناء مجتمع أكثر شمولًا.
وقّعت وزارة الثقافة ومؤسسة الرعاية الوطنية السورية اتفاقية في مجال التعاون الثقافي الوطني، وتأتي الاتفاقية في مرحلة جديدة من الشراكة بين القطاع الحكومي والمؤسسات الأهلية الفاعلة. تهدف الاتفاقية إلى توحيد الجهود الوطنية لتحويل العمل الثقافي إلى مشروع تنموي متكامل، انطلاقًا من الإيمان المشترك بأنّ الثقافة حجر أساس في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية. تضمن بنود الاتفاقية برامج ثقافية وتعليمية وتدريبية في المحافظات السورية كافة، مع إبداء اهتمام خاص بالمناطق الريفية، وتفعيل دور المراكز الثقافية والمسارح والمكتبات لدعم برامج الأطفال وتمكين الشباب. كما تشمل حماية التراث السوري المادي واللامادي، وفتح آفاق للتعاون الثقافي الخارجي بهدف التعريف بالهوية الحضارية السورية في المحافل الإقليمية والدولية.
في اليوم العالمي للُّغة العربية، الموافق 18 كانون الأول/ديسمبر، نحتفي بلغةٍ شكّلت عبر تاريخها ركنًا من أركان التنوع الثقافي للإنسانية، وأداةً للمعرفة والإبداع والتواصل بين الشعوب. إذ يتحدّث بالعربية اليوم أكثر من 400 مليون إنسان، وقد أسهمت، على مدى قرون طويلة، بوصفها لغةً للعلم والأدب والفلسفة، في إثراء الحضارة الإنسانية والتأثير في لغاتٍ وثقافاتٍ متعددة. وتؤكّد وزارة الثقافة التزامها بصون اللغة العربية وتعزيز حضورها جسرًا حيًّا يربط الماضي بالحاضر، ويفتح آفاق المستقبل.
حسن النيفي (1963 – 2025) شاعر وكاتب سوري، من مواليد مدينة منبج في ريف حلب. يُعدّ من الأصوات الثقافية التي جمعت بين الإبداع الشعري والالتزام الوطني. اعتُقل عام 1986 وهو طالب في السنة الرابعة بقسم اللغة العربية في جامعة حلب، وقضى خمسة عشر عامًا في سجون نظام الأسد، متنقّلًا بين عدد من المعتقلات، من بينها سجن تدمر العسكري. أُفرج عنه عام 2001 وهو في الثامنة والثلاثين من عمره. أصدر ديوانه الأول «هواجس وأشواق» عام 1985، تلاه ديوان «رماد السنين» عام 2004، مستعيدًا فيه قصائد حفظها عن ظهر قلب خلال سنوات الاعتقال، ثم ديوان «مرافئ الروح» عام 2010. تميّز شعره بالوفاء للقصيدة العمودية، واستلهام التراث العربي، مع شحنة وجدانية عالية تعكس تجربة السجن والمنفى والهمّ الوطني. بعد عام 2011، انخرط في الحراك المدني، وعمل في المجالس المحلية، وتولى مهامًا سياسية في مجلس محافظة حلب الحرة خلال عامي 2014–2015. غادر سوريا وأقام في تركيا لعدة سنوات، واصل خلالها نشاطه في الصحافة والإعلام، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لاجئًا سياسيًا نهاية عام 2022. ظلّ الشعر لدى حسن النيفي فعل مقاومة، ومساحة للتعبير عن قيم الحرية والكرامة، حتى رحيله في فرنسا في 18 كانون الأول/ديسمبر 2025.